محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
410
الرسائل الرجالية
ومع هذا محمّد بن جعفر الأسدي يكنّى بأبي الحسين ولو كان هو محمّد بن جعفر بن عون الأسدي ، كما يظهر من الكلمات المتقدّمة ، ومقتضى الرواية المذكورة كون الأسدي يكنّى بأبي عليّ ، وتعدّد الكنية ظاهر في تعدّد المكنّى ، فليس مَنْ عُدَّ من الوكلاء هو محمّد بن جعفر الأسدي أو محمّد بن جعفر بن عون الأسدي ؛ لكون كلٍّ منهما يكنّى بأبي الحسين . إلاّ أن يكون الأمر مبنيّاً على تعدّد الكنية ، كما أنّ ليث الأسدي ( 1 ) يكنّى بأبي محمّد وأبي بصير ، ( 2 ) بل الظاهر من الرواية المذكورة اتّحاد الوكيل الأسدي المدلول عليه بكونه يكنّي بأبي عليّ ، وأبو الحسين كان من الوكلاء ، كما هو مقتضى كلام الشيخ في الرجال والفهرست والغيبة . ( 3 ) فالظاهر اتّحاد المكنّى بأبي عليّ وأبي الحسين . ويمكن أن يكون التكنية بأبي عليّ اشتباهاً من محمّد بن محمّد الخزاعي ؛ لبُعْد الاشتباه من الشيخ في الكتب الثلاثة ، ولا سيّما مع النجاشي ؛ ( 4 ) بناءً على اتّحاد محمّد بن جعفر الأسدي مع محمّد بن جعفر بن عون الأسدي . ثمّ إنّه يمكن القدح في دلالة الرواية المذكورة على اعتبار الأسدي بكونه من أجزاء السند . قوله : " وفي باب مولد صاحب الزمان ( عليه السلام ) من الأُصول " إلى آخره .
--> 1 . قوله : " كما أنّ ليث الأسدي يكنّى بأبي محمّد وأبي بصير " . ممّا أطلق فيه الإمام ( عليه السلام ) أبا محمّد على أبي بصير ما رواه في الكافي [ 3 : 562 / 10 ] في باب مَنْ يحلّ له أن يأخذ من الزكاة ومَنْ لا يحلّ له ومَنْ له المال القليل ، بالإسناد عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبيه قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له أبو بصير : إنّ لنا صديقاً وهو رجل صدوق يدين الله بما ندين به ، فقال : " من هذا يا أبا محمّد " إلى آخر الحديث ، وقد أُطلق فيه أبو محمّد على أبي بصير ( منه رحمه الله ) . 2 . انظر رجال النجاشي : 321 / 876 ؛ منتهى المقال 5 : 263 / 2375 . 3 . رجال الشيخ : 496 / 28 ؛ الفهرست : 151 / 646 ؛ الغيبة للطوسي : 40 . 4 . رجال النجاشي : 373 / 1020 .